بالتعاون مع نادي منتجي الأفلام المصري نقدم ورشة كتابة الرعب: الأفلام القصيرة
عن الورشة:
اكتشف كيف تتحوّل مخاوف البشر وأساطيرهم وثقافتهم الشعبية إلى لغة سينمائية تخطف الأنفاس، وتعلّم إزاي الخوف بيتحوّل لأداة قوية لسرد القصص. هنتعلم نكتب فيلم رعب قصير بخطوات عملية من الفكرة للنهاية الصادمة اللي تفضل عالقة في ذهن المشاهد، ونتعرّف على ازاي بميزانية محدودة نقدر نصنع فيلم رعب قوي.
عن ناجي إسماعيل:
مخرج ومنتج من صعيد مصر، تخرج من المعهد العالي للسينما وحصل على منحة لدراسة السينما التسجيلية من جامعة جورج واشنطن. في 2012 أسس شركة رحالة للإنتاج والتوزيع، وأخرج ثلاث أفلام قصيرة: أم أميرة الذي شارك في المسابقة الرسمية بمهرجان برلين السينمائي، البنانوة الذي شارك بدبي السينمائي، وأخيراً ماما الذي شارك بمهرجان القاهرة السينمائي 2022. يعمل الآن على مشروعه الروائي الطويل الأول، وانتج عدة أفلام أبرزها رمسيس راح فين لعمرو بيومي، وفي 2024 أسس رحالة به وهي معنية بكل ما يخص جنس الرعب والإثارة والفانتازيا.
كتابة الرعب: الأفلام القصيرة”
في زمن تتسارع فيه وتيرة المحتوى السينمائي وتزدحم الشاشات بالأعمال، يظل “الرعب” من أكثر الأنواع التي تستطيع أن تلتقط انتباه الجمهور بسرعة، لأنه يلامس أكثر ما يخيف الإنسان ويشدّه إلى الشاشة دون توقف. لكن الرعب الحقيقي ليس في الصراخ أو الدماء، بل في القدرة على بناء جو من التوتر، وإدخال المشاهد في تجربة نفسية تترك أثرًا طويلًا بعد انتهاء الفيلم. وهنا تأتي أهمية ورشة “كتابة الرعب: الأفلام القصيرة”، لأنها لا تكتفي بتعليم كتابة سيناريو، بل تضع المشارك في تحدٍ حقيقي: كيف يحوّل فكرة بسيطة إلى تجربة سينمائية قوية ضمن حدود زمنية وميزانية محدودة.
الورشة ليست مجرد تدريب نظري، بل هي رحلة عملية تبدأ من “الفكرة” وتصل إلى “النهاية الصادمة”، وهو ما يجعلها مناسبة جدًا للكتّاب والمخرجين الذين يرغبون في فهم آلية بناء الرعب بطريقة احترافية. فكتابة الرعب تتطلب معرفة دقيقة بكيفية توظيف الإيقاع، وخلق التوتر، وإخفاء المعلومات تدريجيًا، وإعداد المشاهد لصدمة ذكية لا تكون مبنية على الصدمات السطحية، بل على ترسيخ الخوف في ذهن المشاهد. وهذا ما يجعل الورشة قيمة، لأنها تمنح المشاركين أدوات تساعدهم على تحويل مخاوفهم الشخصية وأساطيرهم الثقافية إلى لغة سينمائية متقنة.
الأهم من ذلك، أن الورشة تأتي في سياق عملي يركز على “الفيلم القصير” كميدان مثالي لصناعة الرعب، لأن الفيلم القصير يسمح بتجريب أفكار جريئة دون الحاجة إلى موارد ضخمة، ويتيح للمشارك أن يختبر قدرته على بناء قصة محكمة في وقت قصير. وهذه التجربة تُعدّ خطوة أساسية لأي صانع أفلام يريد أن يثبت نفسه في الصناعة، لأنها تعلمه كيف يكون مختصرًا ومؤثرًا، وكيف يكتب سيناريو يمكن تنفيذه بميزانية محدودة دون أن يفقد قوته الدرامية.
كما أن وجود مدرب مثل ناجي إسماعيل يضيف للورشة قيمة كبيرة، لأنه يجمع بين تجربة الإخراج والإنتاج، ويمتلك خبرة في تحويل أفكار إلى أفلام حقيقية شاركت في مهرجانات دولية. هذا يعني أن المشاركين لن يحصلوا فقط على معرفة نظرية، بل على رؤية عملية لما يحدث في الواقع من إعداد وإنتاج وتحديات، وكيف يمكن تجاوزها. وبالتالي، فإن الورشة ليست مجرد فرصة للتعلم، بل هي أيضًا فرصة لبناء شبكة علاقات داخل مجتمع صناعة السينما، والتعرف على طرق تنفيذ الأفلام الرعب بشكل احترافي.
في النهاية، إذا كنت مهتمًا بالرعب أو ترغب في كتابة فيلم قصير يترك أثرًا، فإن هذه الورشة تمثل فرصة ذهبية لتطوير مهاراتك، وتعلم كيفية تحويل الخوف إلى قصة قوية، وتقديم عمل سينمائي قادر على منافسة الجمهور والمهرجانات.
🗓️ مواعيد الورشة:
🟡 الاثنين، 1 ديسمبر
🟡 الثلاثاء، 2 ديسمبر
🟡 الأربعاء، 3 ديسمبر
⏰ من الساعة 6:00 مساءً حتى 10:00 مساءً
📍 مقر EFPC: قصر النيل، وسط القاهرة، مصر
لينك التقديم: اضغط هنا للتسجيل
⛔️ آخر موعد للتقديم: 28 ديسمبر 202
في لحظة تتشابه فيها الصور وتتكاثر الحكايات، يصبح التميّز في السينما تحديًا حقيقيًا، خصوصًا في نوع سينمائي حساس مثل “الرعب”. فالرعب ليس مجرد نوع ترفيهي قائم على المفاجآت السريعة أو المؤثرات الصاخبة، بل هو فن دقيق يتعامل مع النفس البشرية، ويستدعي مخاوفها العميقة، ويعيد صياغتها في صورة تجربة بصرية تترك أثرًا طويل المدى. من هنا تكتسب ورشة «كتابة الرعب: الأفلام القصيرة» أهميتها، بوصفها مساحة تعليمية جادة تضع الكاتب أمام جوهر هذا النوع، لا مظاهره السطحية.
أهمية هذه الورشة تنبع أولًا من إدراكها لطبيعة الرعب بوصفه أداة سردية قبل أن يكون نوعًا سينمائيًا. فالكاتب الذي يدخل عالم الرعب دون فهم آليات التوتر، وبناء الجو، والتحكم في الإيقاع، غالبًا ما يقع في فخ التقليد أو المبالغة. الورشة تفتح أمام المشاركين بابًا لفهم كيف يعمل الخوف داخل القصة: متى يظهر؟ ومتى يُؤجَّل؟ وكيف يمكن لغيابه أحيانًا أن يكون أكثر رعبًا من حضوره. هذا الوعي السردي يمثل إضافة حقيقية لأي كاتب، حتى لو لم يقرر لاحقًا التخصص في أفلام الرعب.
كما تكتسب الورشة قيمتها من تركيزها على الفيلم القصير، باعتباره معملًا مثاليًا للتجريب والتعلّم. الفيلم القصير يفرض على الكاتب انضباطًا صارمًا في الكتابة، فلا مجال للإطالة أو الحشو، وكل مشهد يجب أن يكون له وظيفة واضحة. في سياق الرعب، يصبح هذا التحدي مضاعفًا، لأن الكاتب مطالب ببناء عالم متكامل، وخلق حالة توتر، والوصول إلى نهاية مؤثرة، وكل ذلك في زمن محدود. الورشة تساعد المشاركين على فهم هذه المعادلة الصعبة، وتدريبهم على كتابة نصوص مكثفة وقابلة للتنفيذ، دون التضحية بالقيمة الفنية.
ومن أبرز ما تضيفه الورشة للكاتب هو ربط الفكرة بالتنفيذ. كثير من الكتّاب يمتلكون أفكارًا قوية، لكنهم يصطدمون بالواقع الإنتاجي عند محاولة تحويلها إلى فيلم. هنا يأتي التركيز على الكتابة بميزانية محدودة كعنصر أساسي في الورشة، وهو ما يعلّم الكاتب كيف يفكر عمليًا: كيف يبتكر الخوف من خلال المكان، والصوت، والإضاءة، والأداء، بدلًا من الاعتماد على عناصر إنتاجية مكلفة. هذا النوع من التفكير لا يخدم فقط أفلام الرعب، بل يطوّر وعي الكاتب السينمائي بشكل عام، ويجعله أكثر قدرة على التواصل مع المخرج والمنتج.
وجود ناجي إسماعيل كمحاضر يمنح الورشة بعدًا إضافيًا، لأن تجربته تجمع بين الكتابة، والإخراج، والإنتاج، والمشاركة في مهرجانات دولية. هذا يعني أن المعرفة التي تُقدَّم ليست معزولة عن الواقع، بل نابعة من ممارسة حقيقية، ومن احتكاك مباشر بتحديات الصناعة. الكاتب هنا لا يتعلم “كيف يكتب” فقط، بل يتعلم كيف يُفكّر كصانع أفلام، وكيف يرى نصه كجزء من منظومة أكبر تشمل فريق العمل والجمهور والمهرجانات.
كذلك تتيح الورشة للكاتب فرصة نادرة للتعامل مع الثقافة الشعبية والأساطير المحلية كمصدر إلهام. الرعب الأكثر تأثيرًا هو ذلك الذي ينبع من بيئة المشاهد، ومن مخاوفه القريبة، لا المستوردة. عندما يتعلم الكاتب كيف يحوّل حكاية شعبية أو خوفًا اجتماعيًا إلى مادة سينمائية، فإنه لا يطوّر أدواته فقط، بل يساهم في خلق هوية محلية للرعب، قادرة على التواصل مع جمهور واسع داخل وخارج المنطقة.
ولا يمكن إغفال البعد المهني للورشة، إذ تمثل مساحة للتواصل وبناء العلاقات داخل مجتمع صناعة السينما. التواجد في بيئة تضم كتّابًا ومخرجين ومنتجين مهتمين بالنوع نفسه يفتح آفاقًا للتعاون المستقبلي، ويمنح الكاتب شعورًا بالانتماء إلى مسار إبداعي واضح. هذه الشبكة من العلاقات قد تكون في حد ذاتها خطوة مهمة في مسيرة أي كاتب يسعى إلى تحويل نصوصه إلى أفلام حقيقية.
في المحصلة، لا تقدّم ورشة «كتابة الرعب: الأفلام القصيرة» مجرد مهارات تقنية، بل تضيف للكاتب وعيًا أعمق بطبيعة الخوف، وبقوة السرد، وبالعلاقة بين الفكرة والإنتاج. إنها ورشة تُعيد تعريف الرعب كفن، وتمنح المشاركين الأدوات اللازمة لكتابة أفلام قصيرة قادرة على التأثير والمنافسة. ولأي كاتب يبحث عن تطوير حقيقي في أدواته، وعن تجربة تعليمية تتجاوز النظري إلى العملي، تمثل هذه الورشة فرصة نادرة تستحق الاهتمام.


تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي