موضوع النسخة: الإنسان في عالم ما بعد إنساني
الهيئةالعربيةللمسرح
أعلنت الهيئة العربية للمسرح عن بدء استقبال المشاركات في النسخة السابعة عشرة من مسابقة تأليف النصوص المسرحية الموجهة للكبار فوق 18 سنة للعام 2026، حيث خصصت هذه النسخة للكتابات التي تتناول موضوع "الإنسان في عالم ما بعد إنساني".
وأوضح الأمين العام للهيئة، إسماعيل عبد الله، رؤية الهيئة حول هذا المحور قائلاً:
"مع تطور الذكاء الاصطناعي وتسارع الابتكارات التقنية، يطرح السؤال نفسه: هل أصبح الإنسان صانع مصيره ومهدد نفسه بنفسه؟ من خلال هذا التساؤل، نسعى عبر المسابقة لتسليط الضوء على النصوص المسرحية التي تتخيل مستقبل الإنسان في ظل التحولات التكنولوجية. تمامًا كما استشرف الكاتب التشيكي كارل تشابيك في مسرحيته 'إنسان ورسوم الآلي الشامل' عام 1921، حيث قدّم فكرة الروبوت – وتعني بالتشيكية 'العبد' – فإننا اليوم نشهد ما كان في الخيال حينها يتحول إلى واقع ملموس، وعلينا ككتاب مسرح التفكير فيما ينبغي أن نكتبه لحماية الإنسان والحفاظ على إنسانيته وسط هذا التطور."
ووضعت الهيئة مجموعة من الشروط للمشاركات:
1-أن يكون النص مستندًا إلى الموضوع الرئيسي للنسخة الحالية: "الإنسان في عالم ما بعد إنساني".
2-أن يعكس النص روحًا عربية وأبعادًا إنسانية.
3-أن يكون النص جديدًا، ولم يسبق له الفوز بأي مسابقة، أو المشاركة في النسخة نفسها، أو النشر بأي وسيلة، أو العرض على خشبة المسرح.
4-أن يكون عمر الكاتب أو الكاتبة 18 سنة فما فوق.
ويُذكر أن المسابقة أسهمت خلال السنوات السابقة في إضافة أسماء جديدة للمشهد المسرحي العربي، وتقديم نصوص غنية أثرت المحتوى الإبداعي وارتبطت بقضايا الإنسان والواقع الاجتماعي والثقافي.
ويعكس اهتمام الهيئة بالنص المسرحي إيمانها بأن الكلمة المسرحية تشكل وثيقة حية للفكر والهوية الإنسانية، وهو التوجه الذي دعمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرئيس الأعلى للهيئة، الذي اعتبر كتابة النص المسرحي عملًا ذا قيمة تاريخية وأخلاقية، يخلّد تجارب الإنسان ويضمن استمرارية الثقافة.
لإرسال النصوص والمشاركات في مسابقة تأليف النص المسرحي للكبار 2026، يرجى مراسلة البريد الإلكتروني التالي:
مسابقة تأليف النص المسرحي للكبار 2026: فرصة لإعادة صياغة الإبداع والهوية
تعد مسابقة تأليف النص المسرحي الموجّه للكبار التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح لعام 2026، واحدة من أبرز المبادرات التي تمنح الكتاب فرصة للتعبير عن رؤاهم وأفكارهم بأسلوب مسرحي أصيل. هذه النسخة، التي تحمل عنوان "الإنسان في عالم ما بعد إنساني"، لا تهدف فقط إلى اختيار أفضل النصوص، بل توفر منصة تتيح للكاتب أن يستكشف قدراته الإبداعية ويعيد النظر في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا والمستقبل، في عالم تتغير فيه مفاهيم الإنسانية بشكل سريع.
أول ما يكتشف الكاتب عند الاشتراك في هذه المسابقة هو أن النص المسرحي ليس مجرد حروف على الورق، بل أداة لفهم الواقع والتأثير فيه. فالكتابة المسرحية هنا تُحفّز على التفكير النقدي، وتدفع الكاتب إلى التعامل مع أسئلة جوهرية: كيف يواكب الإنسان التطورات التكنولوجية؟ وهل يمكن أن تحافظ الإنسانية على قيمها الأساسية في مواجهة التغيرات المستقبلية؟ الاشتراك في المسابقة يعني الدخول في رحلة استكشافية يربط فيها الكاتب بين خياله وقدرته على تحليل الواقع، مما يثري تجربة الكتابة ويصقل مهاراته في البناء الدرامي والحبكة المسرحية.
من ناحية أخرى، تقدم المسابقة للكاتب فرصة مهنية مهمة، فهي ليست مجرد مسابقة عابرة، بل منصة لتقديم العمل إلى جمهور واسع من المختصين والمهتمين بالمسرح. فالنصوص التي يتم اختيارها تحصل على اهتمام خاص من الهيئة العربية للمسرح، وهو ما قد يفتح الباب أمام عروض مستقبلية، أو نشر النصوص، أو حتى التعرف على منتجين ومخرجين يبحثون عن أعمال جديدة. بهذه الطريقة، يصبح الاشتراك في المسابقة خطوة استراتيجية لأي كاتب يسعى لبناء سيرة إبداعية قوية في المشهد المسرحي العربي.
الجانب الإنساني للنصوص المشاركة هو عنصر آخر يجعل هذه المسابقة فريدة. فالنصوص لا تُختار لمجرد قدرتها على الإثارة أو المهارة التقنية، بل لأهميتها في توسيع فهم الإنسان لعالمه والمجتمع من حوله. الاشتراك في هذه المسابقة يعني أن الكاتب يشارك في حوار ثقافي واجتماعي عميق، وأن نصوصه قد تكون جسرًا بين الفكر الإبداعي والجمهور، بين التحديات المستقبلية والقيم الإنسانية. هذه التجربة تعطي الكاتب شعورًا بالمسؤولية، وتحفّزه على التفكير في ما يمكن أن يتركه من أثر، سواء على المسرح أو في وعي الجمهور.
من الفوائد الأخرى للاشتراك هو تطوير اللغة المسرحية وصقل الأسلوب الفني. فالكتابة للمسرح تختلف عن أي نوع آخر من الكتابة؛ فهي تتطلب قدرة على خلق حوار حي ومؤثر، بناء شخصيات معقدة، وتنظيم الأحداث بشكل يضمن الإيقاع الدرامي. تجربة المسابقة تعطي الكاتب مساحة لتجربة أساليب جديدة، وتساعده على تجاوز الحدود التقليدية للكتابة، مما يفتح أمامه أفقًا واسعًا للابتكار والتجريب.
بالإضافة إلى ذلك، تمنح المسابقة الكاتب فرصة للاعتراف به في الوسط الأدبي والمسرحي، حيث سبق أن أضافت المسابقة عشرات الأسماء الجديدة إلى المكتبة المسرحية العربية. فحتى لو لم يحصل الكاتب على المركز الأول، فإن مجرد المشاركة تتيح له الاطلاع على نصوص زملائه، والمقارنة، والتعلم من التجارب المختلفة، مما يشكّل قيمة تعليمية ومعرفية كبيرة.
في النهاية، الاشتراك في مسابقة الهيئة العربية للمسرح لعام 2026 ليس مجرد خطوة نحو المنافسة على جائزة، بل هو رحلة تطوير شخصية ومهنية وفكرية للكاتب. فهو يمنحه القدرة على التفكير النقدي، ويزيد من وعيه بالمسؤولية الإنسانية في عالم سريع التغير، كما يعزز من حضوره على المستوى المسرحي العربي. باختصار، هذه المسابقة تمثل فرصة ذهبية لأي كاتب يرغب في أن يرى نصه على الخشبة، ويختبر قوة فكرته أمام جمهور واسع، ويترك بصمة في المشهد الثقافي العربي، بينما يكتشف ذاته كصانع للمعنى والخيال معًا.


تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي