🎭 الدورة الخامسة | 2025 – 2026
يواصل المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية استقبال الأعمال المقدَّمة للمشاركة في الدورة الخامسة من مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي، في إطار سعيه المستمر إلى دعم وتشجيع الإبداع المسرحي الجاد، وإتاحة مساحة حقيقية أمام الكتّاب للتعبير عن رؤاهم الفنية والفكرية من خلال نصوص مسرحية قادرة على الاشتباك مع الواقع والإنسان.
وتأتي هذه المسابقة بوصفها واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية المتخصصة في مجال الكتابة المسرحية، حيث لا تقتصر أهميتها على الجانب التنافسي أو الجوائز المادية، بل تمتد لتؤكد على قيمة النص المسرحي بوصفه حجر الأساس لأي تجربة مسرحية ناجحة. فالمركز من خلال هذه الدورة يفتح الباب أمام الأصوات المبدعة، سواء كانت في بداياتها أو تمتلك تجارب سابقة، لتقديم أعمال تعكس وعيًا حقيقيًا بفن المسرح، وبقضاياه الجمالية والإنسانية.
وتحمل المسابقة اسم الكاتب الكبير توفيق الحكيم، أحد روّاد المسرح العربي، وهو ما يمنحها بعدًا رمزيًا وفكريًا خاصًا، إذ تحفّز المشاركين على تقديم نصوص لا تعتمد فقط على الفكرة، بل على البناء الدرامي المتماسك، والقدرة على صياغة شخصيات حيّة وصراعات قابلة للتجسيد على خشبة المسرح.
ومن خلال هذه المبادرة، يؤكد المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية التزامه بدعم حركة التأليف المسرحي، وربط النصوص الجيدة بفرص حقيقية للإنتاج والنشر، بما يسهم في إثراء المشهد المسرحي المصري والعربي، ويمنح الكتّاب منصة جادة يُمكن من خلالها أن تتحول أفكارهم من نصوص مكتوبة إلى عروض حيّة تخاطب الجمهور وتترك أثرًا مستدامًا.
📜 شروط الاشتراك
1️⃣ ألا يكون النص المسرحي قد سبق له الفوز في أي مسابقة مسرحية.
2️⃣ ألا يكون النص قد سبق إنتاجه من خلال أي جهة إنتاج رسمية.
3️⃣ ألا يكون النص مُعدًّا أو مقتبسًا عن وسيط إبداعي آخر.
4️⃣ يُسمح بتقديم النصوص المكتوبة باللغة العربية الفصحى أو باللهجة المحلية.
5️⃣ يحق للمتسابق التقدّم بنص مسرحي واحد فقط.
⚠️ لا يجوز للمتسابقين أقل من 40 عامًا الاشتراك في مسابقة د. علاء عبد العزيز سليمان للتأليف المسرحي للكتّاب الشباب في حال التقدّم لهذه المسابقة.
📝 إجراءات الاشتراك
1️⃣ ملء استمارة التسابق عبر الرابط المُعلن على الصفحة الرسمية للمركز، مع إرفاق:
🟡 النص المسرحي
🟡 صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي
🟡 إرسال نسخة من النص بصيغة Word إلى البريد الإلكتروني:
2️⃣ في حال تعذّر الإرسال الإلكتروني، يتم تسليم الأعمال بمقر المركز:
📍 9 شارع حسن صبري – الزمالك – القاهرة
(خلال أيام العمل الرسمية)، مع ضرورة تقديم نسخة إلكترونية بصيغة Word.
3️⃣ تُكتب النصوص بخط: Times New Roman – Bold – حجم 14.
4️⃣ تُستقبل النصوص خلال الفترة من:
🗓 1 ديسمبر 2025 حتى 31 يناير 2026
5️⃣ يتم إعلان النتائج خلال:
📢 شهر مارس 2026
6️⃣ يُقام حفل توزيع الجوائز يوم:
🎉 27 مارس 2026
وذلك ضمن احتفالات اليوم العالمي للمسرح.
⏰ آخر موعد للتقدّم: 31 يناير 2026م
🏆 الجوائز
🥇 الجائزة الأولى: 10,000 جنيه
🥈 الجائزة الثانية: 8,000 جنيه
🥉 الجائزة الثالثة: 6,000 جنيه
✨ يمكن للجنة التحكيم منح شهادات تقدير لبعض النصوص المتميزة غير الفائزة.
🎬 تُرشَّح الأعمال الفائزة للإنتاج ضمن خطة الإدارة المركزية للبيت الفني للمسرح.
📚 يتم نشر النصوص الفائزة في إصدار خاص يصدر عن المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.
✨أهمية مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي
تُعد مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي واحدة من أهم المحطات الثقافية التي ينتظرها كتّاب المسرح في مصر والعالم العربي، ليس فقط لأنها تحمل اسم قامة فكرية وفنية بحجم توفيق الحكيم، ولكن لأنها تمثل مساحة حقيقية لاختبار الموهبة، وقياس الوعي، والاشتباك الجاد مع جوهر الفن المسرحي بعيدًا عن المجاملات والضجيج.
في زمن تتسارع فيه المنصات الرقمية وتُختصر فيه التجارب الإبداعية في منشورات سريعة، تأتي هذه المسابقة لتعيد الاعتبار لفعل الكتابة نفسه، لفكرة الجلوس طويلًا أمام الورق، وبناء عالم مسرحي متكامل من شخصيات وصراع ورؤية. هي ليست مجرد سباق على جائزة مالية، بل اختبار حقيقي لمدى قدرة الكاتب على التفكير المسرحي، وعلى التعامل مع النص باعتباره مشروعًا فنيًا قابلًا للحياة فوق الخشبة.
أهمية هذه المسابقة تنبع أولًا من الجهة المنظمة لها. فالمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ليس كيانًا عابرًا، بل مؤسسة تمتلك ذاكرة المسرح المصري، وتعرف جيدًا معنى النص الجيد، ومعنى أن يتحول العمل الفائز من مجرد أوراق إلى عرض مسرحي حي. هذه النقطة وحدها تجعل المشاركة مختلفة؛ لأن الكاتب هنا لا يكتب ليُحفظ في درج، بل يكتب وهو يعرف أن نصه قد يرى النور على خشبة المسرح أمام جمهور حقيقي.
تحمل المسابقة اسم توفيق الحكيم، وهذا ليس تفصيلًا رمزيًا. توفيق الحكيم لم يكن مجرد كاتب مسرحي، بل كان صاحب مشروع فكري، أعاد تعريف العلاقة بين المسرح والفلسفة، وبين الفكرة والفرجة. الاشتراك في مسابقة تحمل اسمه يعني ضمنيًا أن الكاتب مدعو لأن يسأل نفسه: ماذا أقول؟ ولماذا أكتبه؟ وكيف أقدمه مسرحيًا؟ هذه الأسئلة هي جوهر التجربة، وهي ما يميز الكاتب الجاد عن الكاتب المتعجل.
من أهم ما يميز المسابقة أنها تفتح الباب أمام أشكال متعددة من الكتابة. اللغة ليست قيدًا، سواء اخترت الفصحى أو اللهجة المحلية، المهم هو الصدق الفني والقدرة على التعبير. هذا يمنح الكاتب حرية حقيقية في اختيار صوته، وعدم الوقوع في فخ الكتابة المتصنعة أو المعلبة. النص هنا يُقاس بقوته الدرامية، لا بزخرفته اللغوية فقط.
كما أن شروط المسابقة، رغم صرامتها الظاهرية، تصب في مصلحة الكاتب نفسه. اشتراط ألا يكون النص فائزًا أو مُنتجًا من قبل، وألا يكون مُعدًا عن وسيط آخر، يضمن تكافؤ الفرص، ويؤكد أن المنافسة قائمة على الإبداع الخالص، لا على الأسماء أو العلاقات. هذا المناخ العادل يمنح الكاتب شعورًا نادرًا بالاطمئنان: ما سيُقيَّم هو النص، لا صاحبه.
المشاركة في المسابقة تمثل أيضًا فرصة ثمينة لإعادة تقييم الذات. كثير من الكتّاب يكتبون لسنوات دون أن يضعوا أعمالهم تحت اختبار حقيقي. التقدم بنص إلى لجنة تحكيم متخصصة هو خطوة شجاعة، حتى لو لم يفز النص. مجرد المرور بهذه التجربة يمنح الكاتب وعيًا جديدًا بمستواه، وبنقاط قوته وضعفه، وبالمسافة التي تفصله عن الاحتراف.
ولا يمكن تجاهل البعد النفسي للمشاركة. الكاتب الذي يقرر خوض المسابقة يخرج من منطقة الأمان، ويواجه نصه بصدق. هذه المواجهة في حد ذاتها مكسب. الفوز ليس الغاية الوحيدة؛ أحيانًا تكون القيمة الحقيقية في أن تقول لنفسك: أنا كتبت نصًا أؤمن به، وقدّمته في مكان يستحقه.
أما عن الجوائز، فرغم أهميتها المادية، إلا أن قيمتها الرمزية أكبر بكثير. أن يكون اسمك ضمن الفائزين في مسابقة رسمية بهذا الحجم، وأن يُرشَّح نصك للإنتاج والنشر، فهذا يعني أن نصك أصبح جزءًا من حركة المسرح المعاصر، وليس مجرد تجربة شخصية. هذا الاعتراف المؤسسي قد يفتح أبوابًا أخرى، ويمنح الكاتب دفعة حقيقية للاستمرار.
المسابقة أيضًا رسالة واضحة للجيل الجديد من الكتّاب: المسرح ما زال حيًا، وما زال ينتظر أصواتًا جديدة. في وقت يعتقد فيه البعض أن المسرح فن نخبة أو ماضٍ منتهٍ، تأتي هذه المبادرات لتؤكد أن النص المسرحي ما زال في القلب من المشهد الثقافي، وأن الدولة ما زالت تراهن على الكلمة المكتوبة بوصفها أساس العرض.
إن التقدّم لمسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي ليس قرارًا عابرًا، بل موقف. موقف من الكتابة، ومن المسرح، ومن نفسك ككاتب. هو إعلان ضمني بأنك تأخذ موهبتك على محمل الجد، وأنك مستعد لأن تمنح نصك فرصة عادلة. سواء كنت في بداية الطريق أو تمتلك تجارب سابقة، فهذه المسابقة مساحة اختبار حقيقية، وفرصة نادرة لأن تقول كلمتك في مكان يُصغي.
في النهاية، ربما لا يفوز الجميع، لكن المؤكد أن من يشارك بصدق لن يخرج خاسرًا. لأن الكتابة التي تُكتب بهدف الوصول، لا بهدف الظهور فقط، هي كتابة تنمو، وتترك أثرًا. ومسابقات مثل هذه لا تصنع فائزين فقط، بل تصنع كتّابًا أكثر وعيًا، وأكثر إيمانًا بما يكتبون.



تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي