أخبار الإنترنت
recent

سيناريو فيلمي Wonka وRed One - مراجعة نقديه

 

تحمّل سيناريو فيلمي Wonka وRed One كاملين بصيغة PDF

🎬1- فيلم Red One (الفيلم الأحمر) – مغامرة أكشن كوميدية بطابع أسطوري

يُعد فيلم Red One واحدًا من أضخم أفلام الأكشن الكوميدية الأمريكية لعام 2024، حيث يجمع بين أجواء عيد الميلاد، الأساطير العالمية، والمطاردات عالية الميزانية. الفيلم من إخراج جيك كاسدان، وكتابة كريس مورغان، ويقود بطولته دواين جونسون إلى جانب كريس إيفانز، وبمشاركة لافتة من لوسي ليو وجيه كيه سيمونز.

قصة الفيلم

تدور أحداث Red One حول منظمة سرية تُعرف باسم هيئة الإشراف والاستعادة الأسطورية (MORA)، وهي جهة عالمية تعمل في الخفاء لحماية التوازن بين البشر والمخلوقات الأسطورية، وعلى رأسهم سانتا كلوز.

مع تزايد فساد البشر وسلوكياتهم السلبية، يفكر كالوم دريفت، رئيس أمن القطب الشمالي، في التقاعد بعد آخر جولة لسانتا. لكن الأمور تنقلب رأسًا على عقب عندما يتم اختطاف سانتا كلوز ليلة عيد الميلاد في عملية غامضة تهدد بتدمير العيد حول العالم.

تُجبر المنظمة على الاستعانة بقرصان إلكتروني ساخر يُدعى جاك أومالي، رغم تشككه الدائم في وجود سانتا من الأساس. ومن هنا تبدأ مغامرة عالمية تجمع بين الأكشن، الكوميديا، والكائنات الأسطورية، في سباق مع الزمن لإنقاذ عيد الميلاد.

 الأساطير في قلب الحدث

يتميز الفيلم باستخدام شخصيات مستوحاة من الفولكلور العالمي، مثل:

🔵 غريلا: ساحرة شتوية تسعى للانتقام

🔵 كرامبوس: الأخ المتبنى لسانتا، وشخصية رمادية بين الخير والشر

🔵 تقنيات سحرية مثل كرات الثلج التي تحبس “الأشرار”

هذا المزج منح الفيلم هوية بصرية مختلفة، وإن كان مثيرًا للجدل من حيث المعالجة الدرامية.

الإخراج والصورة

تم تصوير الفيلم في مدينة أتلانتا، مع اعتماد كبير على المؤثرات البصرية، والمشاهد الواسعة، وحركة الكاميرا السريعة. الموسيقى التصويرية من توقيع هنري جاكمان، وساهمت في تعزيز الطابع الملحمي والكوميدي للأحداث.

الاستقبال النقدي والفشل التجاري

رغم الضجة الإعلامية والنجوم المشاركين، تلقى فيلم Red One تقييمات سلبية في معظمها من النقاد، حيث وُجهت له انتقادات تتعلق بـ:

🔵 ضعف السيناريو

🔵 الاعتماد المفرط على النجومية

🔵 تذبذب النبرة بين الجدية والكوميديا

على مستوى شباك التذاكر، حقق الفيلم حوالي 186 مليون دولار فقط، وهو رقم أقل من ميزانيته الضخمة، ما جعله يُصنف كـ فشل تجاري.

تحمّل سيناريو فيلمي Wonka وRed One كاملين بصيغة PDF

🎬 مراجعة - Red One: حين تبتلع الميزانية الضخمة روح الحكاية

يُقدَّم فيلم Red One بوصفه تجربة مختلفة تمزج بين أجواء عيد الميلاد، والأساطير الشعبية، وأكشن هوليوودي صاخب مدعوم بميزانية هائلة ونجوم من الصف الأول. وعلى الورق، يبدو المشروع مغريًا: دواين جونسون، كريس إيفانز، عالم سري يحمي سانتا كلوز، ومغامرة عالمية لإنقاذ عيد الميلاد. لكن عند المشاهدة، يتضح أن الفيلم يعاني من مشكلة جوهرية تتكرر كثيرًا في سينما اليوم: وفرة الإمكانيات مقابل فقر الرؤية.

منذ المشاهد الأولى، يفرض الفيلم إيقاعًا سريعًا وحركة مستمرة، وكأنه يخشى التوقف لالتقاط الأنفاس أو السماح للشخصيات بالتشكل طبيعيًا. الكاميرا لا تهدأ، والمونتاج متلاحق، والمؤثرات البصرية تملأ الشاشة بلا توقف. هذا الزخم قد يبدو ممتعًا في البداية، لكنه سرعان ما يتحول إلى عبء، لأن الفيلم لا يمنح المشاهد سببًا حقيقيًا للاهتمام بما يحدث، سوى الرغبة في رؤية الانفجار التالي أو النكتة القادمة.

أكبر أزمات Red One تكمن في السيناريو. القصة في جوهرها بسيطة ويمكن أن تكون فعّالة: عالم سري يحمي التوازن بين البشر والمخلوقات الأسطورية، واختطاف سانتا كلوز كحدث يهدد النظام العالمي الرمزي لعيد الميلاد. لكن بدلاً من تعميق هذه الفكرة أو استثمار بعدها الإنساني، يختار السيناريو الطريق الأسهل، فيكتفي بسلسلة من المطاردات والمواجهات، مع حوارات وظيفية تشرح الحدث بدل أن تعبّر عنه.

شخصية كالوم دريفت، التي يؤديها دواين جونسون، تُكتب بالطريقة المعتادة التي اعتادها الجمهور من نجم الأكشن: رجل قوي، صلب، متعب نفسيًا، لكنه دائمًا على حق. الصراع الداخلي موجود نظريًا—الإحباط من فساد البشر والرغبة في التقاعد—لكنه لا يتطور فعليًا، ولا ينعكس بعمق على قراراته. يبدو كأنه صراع مكتوب لإضفاء مسحة درامية، لا أكثر.

أما جاك أومالي، الذي يجسده كريس إيفانز، فيُفترض أن يكون القلب العاطفي للفيلم: قرصان إلكتروني ساخر، فاقد للإيمان، يدخل عالم الأساطير مرغَمًا. ورغم الكاريزما الواضحة لإيفانز، إلا أن الشخصية تقع أسيرة الكليشيهات. السخرية متوقعة، التحول النفسي متعجل، والعلاقة مع ابنه تُستخدم كأداة درامية مباشرة بدل أن تُبنى تدريجيًا. النتيجة أن المشاهد يتفهم ما يُفترض أن يشعر به، لكنه لا يشعر به فعليًا.

الفيلم يحاول أن يكون كوميديًا، لكن الكوميديا هنا تعتمد في الغالب على النكت السريعة والتعليقات الساخرة، لا على المواقف أو الشخصيات. كثير من الإفيهات تبدو وكأنها أُضيفت في مرحلة متأخرة لإبقاء الإيقاع خفيفًا، لكنها غالبًا تقطع التوتر بدل أن تخدمه. هذا التذبذب بين الجدية والكوميديا يجعل الفيلم غير قادر على تثبيت نبرة واضحة: هل هو مغامرة عائلية دافئة؟ أم أكشن ساخر للكبار؟ أم فانتازيا مظلمة بطابع أسطوري؟ الفيلم يحاول أن يكون كل ذلك في آن واحد، فينتهي بلا هوية متماسكة.

على مستوى الإخراج، يقدم جيك كاسدان عملًا احترافيًا من حيث الشكل، لكنه يفتقر إلى البصمة. المشاهد كبيرة، الديكورات ضخمة، والمؤثرات متقنة، لكن لا يوجد مشهد واحد يظل عالقًا في الذاكرة بسبب فكرته أو لغته البصرية، بل فقط بسبب حجمه. وكأن الفيلم صُمم ليُشاهد مرة واحدة، ثم يُنسى.

الموسيقى التصويرية لهنري جاكمان تؤدي دورها بكفاءة، لكنها لا تضيف بعدًا شعوريًا حقيقيًا. تُصاحب المشاهد كما هو متوقع، ترفع الإيقاع عند الأكشن، وتلين عند اللحظات العاطفية، دون أن تترك أثرًا مميزًا. وهي مشكلة شائعة في الأفلام التجارية الضخمة، حيث تصبح الموسيقى عنصرًا تكميليًا لا شريكًا دراميًا.

أكثر ما يُحسب للفيلم هو محاولته توسيع عالم الأساطير المرتبطة بعيد الميلاد، وتقديم شخصيات مثل غريلا وكرامبوس في سياق حديث. هذه الفكرة تحمل إمكانات كبيرة، وكان يمكن أن تُستغل لصناعة عالم سينمائي غني، أو حتى سلسلة أفلام. لكن المعالجة السطحية تجعل هذه الشخصيات مجرد أدوات لتحريك الحبكة، لا كيانات ذات ثقل درامي أو رمزي.

فشل الفيلم تجاريًا لا يبدو مفاجئًا عند النظر إلى هذه العناصر مجتمعة. الجمهور اليوم أصبح أكثر وعيًا، ولم تعد الأسماء الكبيرة وحدها كافية لضمان النجاح. هناك حاجة إلى قصة صادقة، وشخصيات حقيقية، ورؤية واضحة لما يريد الفيلم قوله. Red One لا يفتقر إلى المال أو النجوم، بل يفتقر إلى الروح.

في النهاية، يمكن اعتبار Red One مثالًا صارخًا على سينما “المنتج الآمن”، التي تراهن على الوصفة الجاهزة بدل المغامرة الإبداعية. فيلم قد يسلّي المشاهد لساعتين، لكنه لا يترك أثرًا، ولا يضيف شيئًا حقيقيًا إلى أفلام عيد الميلاد أو سينما الأكشن. تجربة عابرة، لامعة من الخارج، لكنها فارغة نسبيًا من الداخل.

فيلم Red One تجربة سينمائية طموحة حاولت إعادة تقديم أفلام عيد الميلاد بروح الأكشن الحديثة، لكنها اصطدمت بمشكلات في الكتابة والتوازن الدرامي. ورغم ذلك، يظل الفيلم خيارًا ترفيهيًا لمحبي المغامرات الخفيفة والقصص الأسطورية ذات الطابع الجماهيري.

سيناريو الفيلم من هنا

 طاقم التمثيل

دواين جونسون - كريس إيفانز - لوسي ليو - جيه كيه سيمونز - كيرنان شيبكا - بوني هانت -نيك كرول - اعتمد الفيلم على خليط من النجوم الجماهيريين وأدوار مساندة ذات طابع كوميدي وأساطيري.

بوستر فيلم Red One

🎬 2-مراجعة نقدية – رحلة الحلم قبل مصنع الشوكولاتة

فيلم «وونكا» (Wonka) هو عمل موسيقي خيالي صدر عام 2023، يقدّم رؤية جديدة لشخصية ويلي وونكا الشهيرة، لكن من زاوية مختلفة؛ إذ يعود بنا إلى البدايات الأولى لصانع الشوكولاتة الأكثر غرابة في تاريخ الأدب والسينما. الفيلم من إخراج بول كينغ، الذي شارك في كتابة السيناريو مع سايمون فارنابي، ويستند بشكل غير مباشر إلى رواية تشارلي ومصنع الشوكولاتة للكاتب البريطاني رولد دال.

بعكس النسخ السابقة، لا يركّز الفيلم على المصنع الغامض، بل على الرحلة الطويلة التي سبقت تحقيق الحلم، وعلى التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي شكّلت شخصية وونكا.

الموسيقى والهوية البصرية

الأغاني الأصلية كتبها نيل هانون، بينما وضع جوبي تالبوت الموسيقى التصويرية، ما منح الفيلم طابعًا احتفاليًا دافئًا، قريبًا من أجواء الحكايات الكلاسيكية. أما على مستوى الصورة، فقد تولّى التصوير السينمائي تشونغ تشونغ هون، مع اعتماد واضح على الألوان الزاهية والديكورات المسرحية التي تعكس عالم وونكا الخيالي.

القصة: قبل أن يولد المصنع

تبدأ أحداث الفيلم بوصول ويلي وونكا، الشاب الحالم، إلى مدينة تُعرف باسم غاليري غورميه، حاملًا معه طموحًا بسيطًا لكنه جريء: افتتاح متجر شوكولاتة يصنع البهجة للناس. إلا أن الواقع يصدمه سريعًا، حيث يقع ضحية عقد استغلالي يجبره على الإقامة والعمل في نُزل تديره السيدة سكروبيت وشريكها بليتشر، مستغلين أميته وعدم خبرته.

رغم ذلك، لا يتخلى وونكا عن حلمه، ويبتكر أنواعًا غير مسبوقة من الشوكولاتة، أبرزها شوكولاتة تجعل من يتناولها يطير. هذا النجاح السريع يضعه في مواجهة مباشرة مع كارتل الشوكولاتة، وهم ثلاثة من كبار التجار الذين يسيطرون على السوق عبر الفساد والرشاوى واستغلال القانون.

الصداقة والمقاومة

داخل المغسلة، يتعرف وونكا على مجموعة من العمال المستعبدين، من بينهم الفتاة الذكية نودل، التي تصبح أقرب حلفائه، وتساعده على تعلم القراءة. تدريجيًا، يتحول هؤلاء المهمشون إلى فريق متكامل، يسعى لكسر احتكار الكارتل وسداد ديونهم، مستخدمين أفكارًا مبتكرة وأساليب بيع غير تقليدية.

في الوقت نفسه، يدخل عنصر أسطوري إلى القصة مع ظهور أحد عمال الأومبا لومبا، الذي يطالب وونكا بسداد دين قديم متعلق بحبوب الكاكاو، ما يضيف بعدًا فانتازيًا وكوميديًا للأحداث.

سقوط الحلم… ثم استعادته

ينجح وونكا أخيرًا في افتتاح متجره، لكن فرحته لا تكتمل، إذ تتآمر عصابة الشوكولاتة على تدميره عبر تخريب منتجاته، ما يؤدي إلى فوضى عامة وغضب شعبي. يُجبر وونكا على مغادرة المدينة مقابل سداد ديون الجميع، لكنه يكتشف لاحقًا مؤامرة أكبر تتعلق بماضي نودل وعلاقتها بأحد زعماء الكارتل.

من هنا، يتحول الفيلم إلى مغامرة أخيرة لكشف الفساد، واستعادة العدالة، وإعادة تعريف معنى النجاح، ليس كربح مادي، بل كقدرة على التأثير في حياة الآخرين.

النهاية: ولادة الأسطورة

تنتهي القصة بانتصار وونكا وأصدقائه، وانهيار كارتل الشوكولاتة، وعودة نودل إلى والدتها. يشتري وونكا قلعة مهجورة، يحولها إلى مصنع الشوكولاتة الذي سيصبح لاحقًا أسطورة عالمية، في إشارة مباشرة إلى الرواية الأصلية.

النجاح الجماهيري

حقق فيلم Wonka نجاحًا نقديًا وتجاريًا لافتًا، حيث تجاوزت إيراداته 634 مليون دولار عالميًا مقابل ميزانية بلغت 125 مليون دولار فقط. كما حظي بإشادات واسعة بأداء شالاميه، وتم ترشيحه لعدة جوائز مرموقة، ما فتح الباب رسميًا للعمل على جزء ثانٍ.

تحمّل سيناريو فيلمي Wonka وRed One كاملين بصيغة PDF

🎬 مراجعة «وونكا»: حين يتحوّل الحلم إلى سلعة سينمائية مبهجة بلا أنياب

يأتي فيلم «وونكا» (Wonka) بوصفه محاولة ذكية – ظاهريًا – لإعادة إحياء واحدة من أشهر الشخصيات الأدبية والسينمائية في تاريخ ثقافة الطفل، لكن عبر بوابة مختلفة: بوابة البدايات. فبدلًا من المصنع الغامض والاختبارات القاسية للأطفال، نلتقي هنا بشاب حالم، فقير، مفعم بالأمل، يسعى فقط إلى أن يصنع شوكولاتة تُسعد الناس. هذه الفكرة وحدها كفيلة بأن تمنح الفيلم تعاطفًا فوريًا من الجمهور، لكن السؤال الأهم: هل ينجح «وونكا» كفيلم سينمائي متكامل، أم يكتفي بأن يكون تجربة لطيفة بلا عمق حقيقي؟

من اللحظة الأولى، يعلن الفيلم عن نبرته بوضوح: عالم ملون، موسيقى دافئة، وحكاية أقرب إلى القصص الخرافية الكلاسيكية منها إلى الدراما. بول كينغ، مخرج الفيلم، يبدو واعيًا تمامًا بطبيعة المشروع، فهو لا يسعى لتقديم نسخة مظلمة أو نفسية من ويلي وونكا، بل يختار الطريق الآمن: فيلم عائلي، خفيف، يُرضي الجميع، ولا يصدم أحدًا. هذه الرغبة في الإرضاء الشامل هي في الوقت نفسه أكبر نقاط قوة الفيلم وأكبر نقاط ضعفه.

أداء تيموثي شالاميه هو العنصر الأكثر لفتًا للانتباه. لا يحاول تقليد جوني ديب أو جين وايلدر، بل يقدّم نسخة خاصة به: وونكا بريء، متفائل، شبه ساذج أحيانًا. شالاميه ينجح في نقل الحماس الطفولي والحلم الصادق، خصوصًا في المشاهد الغنائية، حيث يمتلك حضورًا كاريزميًا واضحًا. لكن هذه البراءة المستمرة تجعل الشخصية مسطحة نسبيًا؛ فالفيلم نادرًا ما يسمح لوونكا بالشك الحقيقي أو الانكسار العميق. كل أزمة تُحل سريعًا، وكل هزيمة تتحول إلى أغنية.

السيناريو يعتمد على بنية كلاسيكية للغاية: شاب فقير في مواجهة نظام فاسد، مجموعة من الأشرار الكاريكاتوريين، أصدقاء مهمشون، وانتصار أخلاقي في النهاية. هذه البنية ليست سيئة في حد ذاتها، لكنها تُقدَّم هنا دون أي محاولة حقيقية للتجديد. كارتل الشوكولاتة، مثلًا، يُرسم كقوى شر مطلقة بلا أي تعقيد أو دوافع إنسانية، ما يجعل الصراع متوقعًا منذ البداية. الفيلم لا يغامر بطرح أسئلة أخلاقية حقيقية حول الاحتكار، أو الطموح، أو الثمن الذي يُدفع مقابل النجاح.

شخصية نودل تمثل القلب العاطفي للفيلم، وهي مكتوبة بعناية أكبر نسبيًا من بقية الشخصيات الثانوية. علاقتها بوونكا تضيف بعدًا إنسانيًا، خصوصًا مع خطها الدرامي المرتبط بالهوية والفقد. لكن حتى هذا الخط، الذي كان يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا، يُحل بسرعة وبنعومة زائدة، كأن الفيلم يخشى إزعاج جمهوره بلحظة حزن حقيقية.

على مستوى الإخراج، يتمتع «وونكا» بحس بصري جذاب. الديكورات، الألوان، تصميم الملابس، كلها تعكس عالمًا خياليًا غنيًا، أقرب إلى المسرح الغنائي منه إلى الواقع. هذا الخيار يخدم نبرة الفيلم، لكنه في الوقت نفسه يخلق مسافة بين المشاهد والقصة. كل شيء يبدو مصطنعًا بشكل جميل، لكن الاصطناع يطغى أحيانًا على الإحساس بالصدق. المدينة لا تبدو مكانًا حقيقيًا بقدر ما تبدو منصة عرض.

الموسيقى عنصر أساسي في الفيلم، لكنها ليست دائمًا في صالحه. بعض الأغاني ممتعة وتعلق في الذهن، بينما يأتي بعضها الآخر كحشو إيقاعي، يقطع السرد بدل أن يدفعه للأمام. المشكلة ليست في جودة الأغاني، بل في كثافتها واستخدامها كحل درامي سريع بدل تعميق المشهد.

أكثر ما يثير الجدل في «وونكا» هو علاقته بالإرث الأصلي لرولد دال. الفيلم يحاول أن يكون وفيًا للروح العامة، لكنه يفرغ الشخصية من جانبها الأكثر غرابة وقسوة. ويلي وونكا هنا طيب أكثر من اللازم، أخلاقي أكثر من اللازم، وأقل غموضًا مما يجب. وهو ما يجعل الفيلم أقرب إلى إعادة تسويق آمنة لاسم محبوب، لا إلى قراءة جديدة جريئة للشخصية.

ورغم كل هذه الملاحظات، لا يمكن إنكار أن الفيلم ينجح في تحقيق هدفه التجاري والجماهيري. هو فيلم مريح، ممتع، سهل الهضم، ويصلح للمشاهدة العائلية. نجاحه الكبير في شباك التذاكر يؤكد أن الجمهور كان يبحث عن هذا النوع من السينما الدافئة، خصوصًا في موسم الأعياد.

في النهاية، يمكن القول إن «وونكا» فيلم يعرف حدوده جيدًا ولا يحاول تجاوزها. لا يقدم عمقًا فكريًا أو تجربة سينمائية استثنائية، لكنه يقدّم متعة بصرية وموسيقية صادقة. هو فيلم عن الحلم، لكنه لا يحلم كثيرًا. عمل أنيق، مبتسم، ومحبوب… لكنه يفتقر إلى الجرأة التي كانت ستجعله خالدًا، لا مجرد ناجح.

✨ سيناريو الفيلم من هنا

طاقم العمل

يقود البطولة تيموثي شالاميه في دور ويلي وونكا الشاب، ويشاركه مجموعة كبيرة من الأسماء البارزة، من بينهم: كالا لين - كيغان-مايكل كي - باترسون جوزيف - مات لوكاس - سالي هوكينز - روان أتكينسون - ويجمع الفيلم بين الأداء التمثيلي والغناء والاستعراض في قالب موسيقي خفيف يناسب مختلف الفئات العمرية.

تحمّل سيناريو فيلمي Wonka وRed One كاملين بصيغة PDF
الشمس اليوم

الشمس اليوم

يتم التشغيل بواسطة Blogger.